الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
530
موسوعة التاريخ الإسلامي
لم تذكر أكثر من الإسراء ، بل إنّ الضمائر في آيات سورة النجم غير صريحة في الرجوع إلى الرسول صلّى اللّه عليه وآله بل هي مرددة بينه وجبرئيل عليه السّلام لولا أنّ الأخبار والروايات والأحاديث فسّرتها بالمعراج وبعد الإسراء ، بل إنّ الآيات إنّما أشارت إلى ما كان قد تحدّث عنه الرسول فجادله فيه المشركون « أفتمارونه على ما يرى » وفي سورة الإسراء أضافت الاخبار بالمعراج بعد الإسراء ، فلم تجعل المعراج بلا إسراء ، ولا الإسراء بلا معراج فكان كلاهما إسراء ومعراجا ، ممّا جعل أخبارهما متداخلة غير متمايز أوّلها عن الثاني ، بل ولا أحدهما عن الآخر . ومن المحتمل أن تكون الآية الأولى من سورة الإسراء إنّما تذكّر بما تضمّنته وأضمرت عنه وأشارت إليه سورة النجم السابقة ، لولا أنّ الأخبار أفادت التكرار مرتين « 1 » ، ولكنّهما غير متمايزتين حتّى في تأريخهما .
--> ( 1 ) انظر أصول الكافي 1 : 442 والمناقب 1 : 177 وسعد السعود : 100 والميزان 13 : 270 .